السيد يوسف المدني التبريزي
97
قواعد الأصول
عصرهم وزمانهم ومن يقوم مقامه من غير توقّف في ذلك أصلا وتقرير جميع الأنبياء والأولياء لهم على ذلك وهذه طريقتهم وسجيّتهم إلى زمان خاتم النبيّين وسيد المرسلين وأوصياء الطيّبين الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين بحيث كان هذا المطلب مسلّما عندهم مركوزا في نفوسهم ومن هنا وقع السؤال في بعض الرّوايات عن وثاقة الرّاوى بحيث يظهر منه كون أصل الرجوع إلى خبر الثقة امرا مسلّما مفروغا عنه لا يحتاج إلى السؤال عنه أصلا ؛ ( ولم يعهد ) من نبىّ أو وصىّ من آدم على نبينا وآله وعليه السلام إلى خاتم صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومن بينهما ايجاب الأخذ بخصوص الطرق العلميّة بالسّؤآل عنه بلا واسطة أو بوسائط علميّة ضرورة استحالة تحقّق ذلك لجميع المكلّفين بالنسبة إلى آحاد الاحكام عادة بعد فرض ابتناء التبليغ على الوجه المتعارف المعهود في تبليغ المطالب إلى عموم النّاس ومن هنا ترى المكلفين يعتمدون على اخبار الثقة عن فتوى مرجعهم وفقيه عصرهم من دون تأمّل في ذلك حتى يسئلوا عن جواز الاعتماد بنقله ؛ ( وقد استشكل بعض الاعلام ) بما حاصله ، انّ سيرة العقلاء على العمل بخبر الثّقة في عامّة أمورهم وان كانت مسلّمة ولكنّها بما هي